اختتمت بورصة تونس تداولات يوم الجمعة 15 مايو 2026 على نبرة إيجابية، حيث أغلق مؤشر TUNINDEX عند 17,383.37 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.93%، بينما أضاف مؤشر TUNINDEX20 نسبة 0.99% ليصل إلى 7,707.10 نقطة. ولم يقتصر الحدث الأبرز في نهاية الأسبوع على صعود المؤشر المرجعي فحسب، بل تأكيد التناوب القطاعي الذي تشكل خلال الجلسات الماضية؛ حيث قفز قطاع المواد الأساسية بنسبة 3.92% خلال اليوم، محققاً مكاسب بنسبة 24.21% منذ بداية العام، في سوق شهدت ارتفاع أسهم 36 شركة مقابل تراجع 19 واستقرار 20 أخرى.
جاء هذا التحرك في ظل ظروف اقتصادية كلية أكثر تطلباً في تونس. فقد ارتفع خام برنت إلى 108.88 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 3.0% خلال اليوم و4.5% خلال الأسبوع، بينما جرى تداول الدولار الأمريكي عند 2.9045 TND، بزيادة قدرها 0.99%. وبالنسبة لدولة مستوردة للطاقة مثل تونس، فإن هذا المزيج له تأثير مباشر: حيث يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة فاتورة الاستيراد، ويؤدي قوة الدولار إلى تضخم تكاليف الوقود والمواد الخام والشحن بالعملة المحلية. ولهذا السبب، يكافئ السوق بشكل متزايد الشركات التي يُنظر إليها على أنها قادرة على تمرير التكاليف أو الدفاع عن أحجام مبيعاتها.
أرقام رئيسية
- TUNINDEX: 17,383.37 نقطة (+0.93%)
- مؤشر المواد الأساسية: 8,439.21 نقطة (+3.92%، +24.21% منذ بداية العام)
- 36 سهماً مرتفعاً مقابل 19 سهماً متراجعاً من أصل 75 سهماً
- خام برنت: 108.88 دولار للبرميل (+4.5% خلال الأسبوع)
- سعر صرف الدولار مقابل الدينار: 2.9045 (+0.99%)
سياق السوق: دعم واسع، لكن القيادة في تغير
أظهرت جلسة الجمعة أن سوق تونس لا يزال مدفوعاً بالأسهم الدورية والمالية. ارتفع مؤشر الصناعة بنسبة 1.49% ليحقق مكاسب بلغت 36.68% منذ بداية عام 2026، بينما صعد مؤشر البنوك بنسبة 1.11% ليصل إلى 12,635.23 نقطة، مما رفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 30.67%. وأضاف مؤشر الخدمات المالية 0.13% ليصل إلى مكاسب بنسبة 31.12% في 2026، بينما ارتفع مؤشر التأمين بنسبة 0.69%، ليحقق نمواً بنسبة 21.16% منذ بداية العام.
هذا الهيكل مهم عند قراءة حركة مؤشر TUNINDEX. فالارتفاع لم يكن مدفوعاً بقطاع مضاربي واحد، بل بأجزاء متعددة من السوق في وقت واحد: المواد، وشركات صناعية مختارة، والاتصالات/التكنولوجيا، وجزء من القطاع المالي. في المقابل، كانت القطاعات الأكثر عرضة لضغوط المستهلك أو تكاليف المدخلات المستوردة أقل إقناعاً. فقد انخفض مؤشر المنتجات المنزلية والشخصية بنسبة 1.40%، بينما تراجع مؤشر السلع الاستهلاكية بنسبة 0.16%، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 23.3% لهذا العام.
