لم تكن الإشارة الأوضح في جلسة 30 مارس 2026 هي عمليات البيع في المؤشر الرئيسي، بل السهم الذي رفض الانصياع لهذا الاتجاه. فقد ارتفع سهم QALA For Financial Investments بنسبة 6.6% ليصل إلى 3.86 EGP وسط تداولات بلغت 604.5 مليون EGP، في حين انخفض مؤشر EGX 30 بنسبة 2.62% ليغلق عند 45,189.9 نقطة. وفي جلسة تفوقت فيها الأسهم المتراجعة على الصاعدة بواقع 29 إلى 13، برز أداء QALA كعملية تدوير متعمدة للسيولة بدلاً من كونه ارتداداً عشوائياً.
سياق السوق: ضعف الجنيه يفاقم الضغوط البيعية
تأثرت البورصة المصرية اليوم برقمين أساسيين بقدر تأثرها بأداء المؤشر: سعر صرف USD/EGP عند 54.5، بارتفاع 3.47% خلال اليوم، وخام برنت عند 107.92 USD للبرميل، بانخفاض 4.1% يومياً لكنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 5.6% على مدار الأسبوع. بالنسبة للأسهم المصرية، هذا المزيج جوهري؛ إذ يؤدي ضعف الجنيه إلى زيادة ضغوط تكاليف الاستيراد عبر قطاعات المستهلك والرعاية الصحية والصناعة، بينما تغذي أسعار النفط المرتفعة التضخم والحساسية المالية حتى عندما تجد الأسهم المرتبطة بالطاقة دعماً.
أكد اتساع السوق أن التراجع كان واسع النطاق. من أصل 46 سهماً في لقطة السوق اليوم، ارتفع 13 سهماً، وتراجع 29 سهماً، وبقي 4 أسهم دون تغيير. هذا يعني أن تحرك EGX اليوم لم يكن حادثاً يخص سهماً واحداً، بل إعادة تسعير على مستوى السوق حيث قام المستثمرون ببيع العديد من القطاعات الكبيرة والسائلة دفعة واحدة، ثم ركزوا السيولة الجديدة في مجموعة ضيقة من الأسهم القادرة على استيعاب هذه الأحجام.
