مفارقة الأرباح مقابل اتجاه السوق
أصدرت بورصة الدار البيضاء حكماً قاسياً في 19 مارس 2026، حيث انخفضت التقييمات رغم النتائج السنوية التي كشفت عن صحة مالية قوية للشركات المغربية. فقد تراجع مؤشر MASI بنسبة 1.53% ليغلق عند 17,243.58 نقطة، ماسحاً بذلك معظم مكاسب اليوم السابق البالغة 2.62%، وفقاً لبيانات بورصة الدار البيضاء. جاء هذا التصحيح بالتزامن مع إعلانات أرباح استثنائية، حيث تضاعف صافي ربح SGTM ليصل إلى 1.34 مليار MAD (+127.5%)، بينما سجلت Marsa Maroc نمواً بنسبة 25% ليصل إلى 1.59 مليار MAD.
يعود التباين بين الأساسيات والتقييمات إلى تدهور المشهد الاقتصادي الكلي العالمي. يتأرجح خام برنت عند 103.15 دولار للبرميل (-3.9% خلال الجلسة ولكن +2.9% أسبوعياً)، متأثراً بالرياح الجيوسياسية المعاكسة للصراع الإيراني التي تضغط على هوامش ربح مستوردي الطاقة مثل المغرب. في الوقت نفسه، ارتفع اليورو ليصل إلى 10.789 MAD (+3.23%)، مما أدى ميكانيكياً إلى زيادة تكاليف استيراد الطاقة المقومة بالدولار، مع توفير دعم تنافسي للمصدرين نحو منطقة اليورو.
اتساع السوق الهبوطي
يكشف التكوين الفني للسوق عن ضعف هيكلي عميق. فمن بين 64 سهماً مدرجاً، ارتفع 15 سهماً فقط مقابل تراجع 45 سهماً واستقرار 4 أسهم، مما يمثل نسبة هبوطية بلغت 70%. وانخفض مؤشر MASI 20، المقياس للشركات الكبرى، بنسبة 1.47% إلى 1,322.41 نقطة، ليصل خسائره منذ بداية العام إلى -10.99%. كما أكدت مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة (-1.58%) ومؤشر ESG (-1.47%) هروب المستثمرين نحو السيولة.
في ظل هذه الأجواء المحبطة، أظهرت الأسهم الدفاعية وموزعو الأرباح مرونة. ارتفع سهم Label Vie (LBV) بنسبة 8.3% إلى 4,100 MAD، بينما حقق Salafin (SLF)، المتخصص في ائتمان الاستهلاك، مكاسب بنسبة 5.8% ليصل إلى 533 MAD، ربما توقعاً لطلب محلي مرن رغم الضغوط التضخمية. وتقدم سهم Taqa Morocco (TQM)، منتج الكهرباء، بنسبة ، مستفيداً من استقرار الإيرادات المنظمة وسط تقلبات أسعار النفط.
