قاد القطاع المالي، وليس القطاعات الصناعية أو الاستهلاكية، وتيرة التداول في بورصة تونس يوم الثلاثاء 26 مايو 2026. حيث ارتفع مؤشر TUNINDEX بنسبة 1.38% ليصل إلى 17,542.24 نقطة، بينما قفز مؤشر البنوك بنسبة 2.21% وأضاف مؤشر الشركات المالية 2.08%، في جلسة شهدت ارتفاع 37 سهماً وانخفاض 14 سهماً واستقرار 24 سهماً. وبالنسبة لأي شخص يتابع بورصة تونس اليوم، كانت الرسالة واضحة: لا يزال الصعود واسع النطاق، لكن القيادة تتحول بشكل حاسم نحو الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة والمرتبطة بالائتمان.
جاء هذا التحرك في ظل خلفية اقتصادية كلية تحسنت بشكل ملموس خلال الجلسة. فقد انخفض خام برنت بنسبة 6.1% خلال اليوم ليصل إلى 97.22 USD للبرميل، ليمدد تراجعه الأسبوعي إلى 7.4%، وفقاً لبيانات السوق. وبالنسبة لتونس، وهي مستورد صاف للطاقة، فإن هذا الأمر يكتسي أهمية مباشرة من خلال فاتورة الاستيراد وعبء الدعم والحسابات المالية. وفي الوقت نفسه، ضعف الدولار الأمريكي بنسبة 0.74% ليصل إلى 2.8815 TND، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.85% ليصل إلى 3.3505 TND. إن قوة الدينار مقابل العملتين الرئيسيتين تخفف الضغط على تكاليف الاستيراد والالتزامات بالعملة الأجنبية، وهو مزيج داعم للمقرضين المحليين والأسهم المالية الأخرى.
سياق السوق: TUNINDEX يمدد مكاسبه منذ بداية العام إلى 30.43%
عززت جلسة 26 مايو مدى قوة سوق الأوراق المالية التونسية في عام 2026. فقد ربح مؤشر TUNINDEX20 بنسبة 1.40% ليصل إلى 7,735.43 نقطة، وهو ما يماثل تقريباً أداء السوق الواسع، مما يشير إلى أن الارتفاع لم يقتصر على عدد قليل من الأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة. ومنذ بداية العام، ارتفع مؤشر TUNINDEX الآن بنسبة 30.43%، مقابل 29.46% لمؤشر TUNINDEX20، مما يضع بورصة تونس ضمن البورصات الأفضل أداءً في المنطقة هذا العام.
كما ظل اتساع السوق بناءً، مع وجود 37 رابحاً و14 خاسراً و24 سهماً دون تغيير من أصل 75 شركة مدرجة شملتها بيانات الجلسة. وهذا التوزيع مهم لأنه يشير إلى ارتفاع بمشاركة حقيقية وليس مجرد طفرة مضاربة ضيقة. وانضمت القطاعات الدورية أيضاً إلى الركب: حيث ، و، و، وصعد . وحتى قطاع ، المرتفع بالفعل بنسبة ، تراجع بنسبة فقط.
